أعاد الطعن الذي تقدّم به رئيس الجمهوريّة جوزيف عون أمام المجلس الدستوري في تعديلات قانون إصلاح المصارف فتح النقاش حول مستقبل إعادة هيكلة القطاع وحماية المودعين، بعدما كان قد وقّع القانون وأصدره. وبحسب المعلومات، يتركّز الطعن على المادّة الثالثة، على خلفيّة الخلاف بشأن مرجعيّة قانون النقد والتسليف وحدود الصلاحيّات.
وتكتسب هذه المادّة أهمّيّة لأنّها تحدّد أهداف القانون، ومنها حماية الودائع والحدّ من استخدام الأموال العامّة في إصلاح المصارف المتعثّرة. ومن هنا، يبرز التخوّف من أن تؤدّي نتائج الطعن إلى إضعاف ضمانات الإصلاح، بما قد يمنح المصارف ما لم يمنحها إيّاه مجلس النواب، ويفتح الباب أمام تحميل الدولة والمواطنين أعباء إضافيّة.
هذا وكانت واضحة الرغبة الكبيرة من وراء الطعن في تثبيت صلاحيّات حاكم المصرف المركزي، الأمر الذي يتشارك فيه الرئيس عون مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.
الأمر برمّته الآن يتوقّف على المجلس الدستوري، الذي إن عطّل القانون، نكون أمام مسار تعطيل الإصلاح وإفراغ ضماناته من مضمونها لمصلحة المصارف، وتكون السلطة قد رمت بكلّ ما يُحكى عن سياسات إصلاحيّة وإنقاذيّة عرض الحائط، وكرّست سطوة المصارف على منظومة الرقابة اللبنانيّة، بدل تعزيز المحاسبة وحماية حقوق المودعين.









