وداعًا

عام 2022 انكفأ تيّار المستقبل عن المشهد السياسي مقاطعًا في معظم المناطق الانتخابات النيابيّة، باستثناء عكّار وبعض دوائر الشمال، التي انتجت إمّا وصول نوّاب التيار أنفسهم أو أوصلت من يدورون في فلكه.
وحدهما دائرتا بيروت الثانية والبقاع الغربي، أوصلتا مَن جاهروا بخصومة سياسيّة للمستقبل.
في بيروت حلّ ابراهيم منيمنة ووضّاح الصادق مع نبيل بدر وعماد الحوت بدلًا من النوّاب سعد الحريري ورولا الطبش وتمام سلام ونهاد المشنوق الذين مثّلوا عام 2018 الدائرة نفسها. حيث حافظ فؤاد المخزومي وعدنان طرابلسي على مقعديهما.
وفي البقاع الغربي وصل ياسين ياسين الذي حلّ مكان نائب المستقبل في الدورة السابقة محمد القرعاوي، الذي كان عام 2018 يتقاسم التمثيل السنّي في المنطقة مع النائب السابق عبد الرحيم مراد الذي انتخب البقاعيّون نجله حسن في الدورة الأخيرة، كما انتخبوا ياسين بعد إعلان المستقبل عدم تبنّي أي مرشّح.
اليوم عاد المستقبل، ومن الواضح أنّ الخصومة بين منيمنة والصادق من جهة والحريريّة من جهة ثانية باتت أكبر، وكذلك الأمر بالنسبة لياسين، فيما تشير المعلومات إلى أنّ النائب نبيل بدر ليس بعيدًا عن أجواء التيّار الأزرق.
فهل تطيح مشاركة المستقبل بنيابة منيمنة والصادق وياسين؟ بالعودة إلى الأرقام الأمور تبدو واضحة.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top