تشرذموا.. كرمى لإسرائيل

كلّما أهمل العرب وحدتهم ومصائرهم المشتركة، أنهكهم التشرذم وتحوّلوا إلى قبائل متناحرة، وفتحت أبواب التدخّلات والاحتلالات والخراب.

هذه سوريا، وهذا اليمن، وهذه فلسطين، وهذا لبنان، وهذه ليبيا، وهذا السودان، وهذه دول الخليج، وهذا العراق، وهذه الصومال… أمّا الكيان الإسرائيلي فيفرض نفسه “لاعبًا” علينا وعلى شعوبنا، وبعض الغرب يسلّح ويحرّض وينظّر ويدعم الأخ على الشقيق، والدين على الدين، والطائفة على الطائفة، والمكوّن العرقي على أقرانه..

 

وقلّة تريد أن تتّعظ!

 

هذا مثلًا مايكل دوران، الباحث السياسي الأميركي البارز الذي تولّى سابقًا مواقع في مجلس الأمن القومي الأميركي والبنتاغون، وممّن روجوا لغزو العراق وتغيير النظام في سوريا وإفشال الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، لديه الآن ما يروّج له: تعاون بين إسرائيل ودول عربيّة، لـ”خنق” العراق اقتصاديًّا، وإجباره على الاشتباك داخليًّا، بين الحكومة وبين “فصائل المقـ ـاومة” من أجل حماية إسرائيل.

 

كيف؟ هذه أبرز الأفكار التي طرحها:

– إيران “تخسر” في مضيق هرمز وقد تردّ من خلال العراق

– من خلال “أنصار الله” الحوثيّين، إيران أظهرت قدرة على تعطيل صادرات نفط السعودية

– العراق يسمح للحرس الثوري الإيراني بتهديد البناء الجيوسياسي بأكمله لبلاد الشام والخليج

– بخلاف التهديد القادم من إيران واليمن ضدّ إسرائيل، فإنّ أسلحة الفصائل العراقيّة من صواريخ وطائرات مسيّرة تستفيد من قصر الفترة الزمنيّة التي تحتاجها للوصول إلى أهدافها

– بإمكان إسرائيل تنسيق حملة اقتصاديّة إقليميّة هادئة كالكمّاشة ضدّ العراق، لخنقه دون أن تضطرّ إلى إطلاق رصاصة واحدة

– الأردن “حاجز جيوسياسي” فعلي بين “الوكلاء” في العراق وبين المجال الجوّي الإسرائيلي، إلّا أنّه اعتبر أنّ السلاح الأردني الأقوى هو الاقتصاد، والاقتراح هو وقف العمل على مشروع خطّ أنبوب النفط البصرة–العقبة

– بإمكان الأردن وإسرائيل التنسيق من أجل إغلاق الصحراء الحدوديّة الشرقيّة للمملكة مع العراق

– اقترح إغلاق خط أنابيب النفط العراقي الذي يمرّ عبر الأراضي السعوديّة والذي يصل إلى البحر الأحمر

– عرقلة التكامل الاقتصادي بين العراق وجيرانه الخليجيّين، ما لم تفرض بغداد سيطرتها على “الميليشيات”

– إسرائيل نالت تفويضًا أميركيًا صريحًا بشنّ ضربات استباقية وانتقامية داخل الأراضي العراقية

– القيام بعمليات عسكرية “جراحية” ضدّ قادة المقـ ـاومة العراقية ومقرّاتها ومخازنها

– استهداف البنية التحتية الحيوية للعراق، وتحديدًا مرافق النفط والغاز والكهرباء لدفعه إلى انهيار مالي شامل، أو الخروج من “حياده المريح”

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top