من بلدة القاع البقاعية إلى طرابلس، ومنها إلى الأردن، يواصل المطران اللبناني جاورجيوس (إدوار) ضاهر مسيرته الكنسيّة، بعدما انتخبه سينودس أساقفة كنيسة الروم الملكيّين الكاثوليك مطرانًا على أبرشيّة بترا وفيلادلفيا وسائر شرق الأردن.
وجاء انتخابه رئيس أساقفة طرابلس وسائر الشمال خلال اجتماعات السينودس التي انعقدت في روما بين السادس والتاسع من تشرين الأوّل الجاري، برئاسة البطريرك يوسف العبسي، وأُعلن القرار في بيانه الختامي الصادر في العاشر من الشهر نفسه.
وضاهر، البالغ 53 عامًا، وُلد في القاع في 23 نيسان 1973، وانتمى إلى الرهبانيّة الباسيليّة الشويريّة. درس الفلسفة واللاهوت في معهد القدّيس بولس في حريصا، وحصل على إجازة في القانون الكنسي من جامعة الحكمة، قبل سيامته كاهنًا في الثامن من أيّار 1999.
وتنوّعت مسؤوليّاته بين خدمة الرعايا والعمل الرهباني والقضاء الكنسي، فخدم في المتن وكفرشيما وزحلة، وتولّى رئاسة دير القديس أنطونيوس القرقفي في كفرشيما، ثمّ دير مار الياس الطوق في زحلة، إلى جانب تولّيه رئاسة القلم، ثمّ رئاسة غرفة في محكمة الاستئناف البطريركيّة.
وفي عام 2013، انتُخب رئيسًا لأساقفة طرابلس وسائر الشمال، خلفًا للمطران الراحل جورج رياشي، ونال السيامة الأسقفيّة في السابع من أيلول من العام نفسه. وأُضيفت إلى مسؤوليّاته مهمّة التدبير البطريركي لأبرشية بعلبك، اعتبارًا من الأوّل من تمّوز 2023.
وبعد نحو ثلاثة عشر عامًا من الخدمة الأسقفيّة في طرابلس والشمال، يفتح انتخاب ضاهر للأبرشيّة الأردنيّة فصلًا جديدًا في مسيرة ابن القاع، حاملًا معه خبرة راكمها في الرعايا والأديار والمحاكم الكنسيّة اللبنانيّة.









