أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أنّ الجولان أرض سوريّة و”ليست تبعيّته موضع نقاش”، واضعًا انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلّتها بعد سقوط النظام السابق وعودتها إلى مواقع عام 1974 شرطًا يسبق أيّ ترتيبات أمنيّة.
وقال الشرع إنّه في حال نجاح هذه الترتيبات، يمكن الانتقال إلى مناقشة سلام دائم، معتبرًا أنّ استقرار المنطقة يصبّ في مصلحة الجميع، بمن فيهم الإسرائيليّون، ويفتح الباب أمام تطوير العلاقات الاقتصاديّة والتجاريّة.
وعن اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان، روى الشرع أنّه مازحه خلال زيارته البيت الأبيض بالقول: “لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليّين؟”، مؤكّدًا أنّ الجولان ملك لأهله، ولا يحقّ لأيّ رئيس التنازل عنه.
عمليًّا، يطالب الشرع أوّلًا بالحفاظ على المكتسبات التي كرّسها الرئيس السوري السابق حافظ الأسد في اتّفاق فصل القوّات عام 1974. فقد أدّى الاتفاق إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلّتها خلال حـ ـرب تشرين 1973، إضافة إلى القنيطرة وأجزاء محدودة كانت محتلّة منذ عام 1967، وإنشاء منطقة فصل تشرف عليها قوّة الأمم المتّحدة “أندوف”. لكنّه لم يؤدِّ إلى استعادة كامل الجولان.
لكنّ سقف حافظ الأسد في مفاوضات السلام اللاحقة لم يتوقّف عند خطوط عام 1974، بل تمثّل بانسحاب إسرائيلي كامل إلى خطّ الرابع من حزيران 1967 مقابل السلام. وقد تعثّرت المفاوضات السوريّة–الإسرائيليّة تحديدًا بسبب تمسّكه بهذا الشرط.
وبذلك، يكون الشرع قد جعل خطوط عام 1974 مرجعًا في عمله الدبلوماسي لتحرير الأرض، دون أن يحيد قيد أنملة عمّا وضعه الأسد الأب.







